لأسابيع، طاردتنا شاشات التلفاز والهواتف المحمولة، في كل مكان، حاملة إلينا أخبار الفجيعة، التي يتعرض لها أهلنا في غزة، بفلسطين المحتلة، والحقيقة التي ربما يجهلها بعضنا، هي أن الفلسطينيين مستمرون في أعمال المقاومة، في حي الشيخ جراح، في القدس الشرقية، منذ ما يقرب من عقد ونصف، ضد أعمال التوطين الصهيوني، في ذلك الحي الفلسطيني.
وقد تسبب قرار محكمة إسرائيلية بطرد عائلات فلسطينية، من منازلهم بحي الشيخ جراح، بتصاعد الغضب الفلسطيني، وخروج مظاهرات حاشدة في أنحاء غزة، وهو ما دفع المحكمة العليا الإسرائيلية لتأجيل قرار طرد هذه العائلات الفلسطينية، في القدس الشرقية، بعد أن طلب المُدّعي العام الإسرائيلي مزيدًا من الوقت، للتفكير بشأن القرار مرة أخرى.
لم يعد الأمر إذن مجرد قضية ومحاكم، فبالنسبة للفلسطينيين، أصبحت محنة عائلات الشيخ جراح رمزًا للصمود الفلسطيني، فقد أعادت عليهم كل الذكريات الحزينة بخصوص عمليات الإخلاء السابقة في الأراضي المحتلة!
وسرعان ما تصاعد الحشد الفلسطيني في أنحاء القدس، وفي أكثر من 20 مدينة فلسطينية، بما في ذلك حيفا ويافا والناصرة وأم الفحم، وكذلك في مدن الضفة الغربية وكل قطاع غزة!
وبلغت التوترات ذروتها حول المسجد الأقصى، حين ألقى ضباط الشرطة الإسرائيلية قنابل الصوت، والرصاص المطاطي، أثناء محاولة المصلين الفلسطينيين أداء الصلاة، فردّ عليهم المصلون بإلقاء الزجاجات والحجارة، وسقطت بعض القنابل الصوتية في المسجد!
التهجير كابوس يهدد مئات العائلات الفلسطينية
يعايش الفلسطينيون أوضاعًا إنسانية مريرة منذ عقود، وتغتال أمنياتهم، في العيش بسلام، أحكام التهجير العدوانية، من قِبل المحاكم الإسرائيلية، وتُقدّر مجموعة “السلام الآن”، وهي مجموعة توثق عمليات طرد الفلسطينيين في القدس الشرقية، أن نحو 200 عقارًا فلسطينيًا، في مواقع استراتيجية، بالقرب من البلدة القديمة، في القدس، معرضة لخطر التهجير في أي وقت!
ويتضاعف أثر ذلك، إذا نظرنا إلى القيود المفروضة على تصاريح البناء، في القدس الشرقية، والتي أجبرت الكثير من الفلسطينيين على مغادرة المدينة، أو بناء مساكن غير قانونية، معرضة للهدم متى أصدرت السلطة الإسرائيلية الأوامر!
ونتيجة لذلك، حوّل الحظر الإسرائيلي ميادين البلدة القديمة، في القدس، إلى ساحات قتال يومية بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، بعد أحداث التهجير المتكررة، وتسببت مقاطع فيديو لقوات أمن تهاجم المتظاهرين، وتصدم عربات الطعام، وتعتقل الشباب الفلسطيني، في تحريك قضية حي الشيخ جراح، لمستويات إقليمية وعالمية، على غير المتوقّع!
حقوق ملكية حي الشيخ جراح
تقع منطقة الشيخ جراح، التي تصطف على جانبيها مجموعات الأشجار والقنصليات الأجنبية وعدد من الفنادق المحلية، على بُعد نحو 500 مترًا، من باب العامود، في المدينة القديمة، وقد سُمّيت على اسم طبيب شخصي لصلاح الدين، وهو الفاتح المسلم الذي حرر القدس من الصليبيين عام 1187.
ويعود النزاع، حول حي الشيخ جراح، إلى عام 1876، عندما كانت هذه الأرض تحت الحكم العثماني، وفي ذلك العام، باع مُلّاك الأراضي الفلسطينيون قطعة أرض في حي الشيخ جراح إلى جهات غير فلسطينية، ثم حازت الأردن على نفس قطعة الأرض، في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.
وفي ذلك الوقت، تولت السلطات الأردنية بناء عشرات المنازل في حي الشيخ جراح، لإيواء مئات الآلاف، من اللاجئين الفلسطينيين، الذين فروا من اعتداءات إسرائيل!
وبعد أن استولت إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967، استولت على ملكية منازل حي الشيخ جراح، وقامت ببيعها للمستوطنين اليمينيين، الذين حاولوا إخلاء السكان الفلسطينيين منذ ذلك الحين!
لقد أظهرت هذه القضية، بجلاء، كيف تتعمد السلطات الإسرائيلية استفزاز مشاعر المسلمين، بعد اغتصاب الأراضي المقدسية بلا مبالاة، ففي القدس الشرقية يُسمح لليهود باستعادة الممتلكات، التي كانت تحت ملكية يهودية، قبل عام 1948، بينما العائلات الفلسطينية ليس لديها أية آلية قانونية، لاستعادة الأراضي التي كانت تمتلكها في القدس الغربية أو في أي مكان آخر في فلسطين!
وبموجب القانون الإسرائيلي لعام 1970، يمكن لأصحاب العقارات اليهود وورثتهم استعادة الأرض إذا تمكنوا من إثبات ملكيتهم لها قبل عام 1948، حيث تلتزم إسرائيل بمبدأ أن الأرض الفلسطينية بأكملها هي موطن جميع اليهود!
وتُحرّض إسرائيل، على تنفيذ هذا المبدأ، امتلاكها أسلحة وقدرات دفاعية وهجومية متطورة، تعمل لتمكين قوات الاحتلال من كل شبر من فلسطين!
إنها سياسة الكيل بمكيالين، والتي يدفع فاتورتها كاملة الشعب الفلسطيني، في ظل مزيج من الصمت والعجز العربي طوال السنوات الماضية!
شهادات من داخل فلسطين. . إلى متى تستمر المعاناة؟
وفي تصريح لعَشْتَار المجلة، قالت لنا لقاء السعدي، وهي فلسطينية، تدرس في جمهورية مصر العربية، ومحل إقامتها الدائمة مع أهلها في غزة:
اليوم قصفت القوات الإسرائيلية عمارة بأكملها، بشارع الجامعات، وهو خالي من أعمال المقاومة، وبه جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية، وهما أكبر جامعات قطاع غزة!
وبدموع ساخنة قالت لنا السعدي، أن القصف، على غزة، يتم بشكل يومي، لم يسلم منه بيوت ولا وزارات ولا مساجد ولا مستشفيات، وأنه يستهدف مدنيين بشكل فج!
حتى إن طائرات استطلاع اسرائيلية تقذف من الجو على أطفال في الشوارع الفلسطينية، في غارات متواصلة، دون أن تبالي بأية إعلانات عالمية لحقوق الإنسان!
صواريخ فلسطينية داخل تل أبيب
لم يتصور أحدنا في الغالب، أو حتى من هم بداخل إسرائيل، أن يكون هناك رد للاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة على حى الشيخ جراح، بينما القذائف والصواريخ الفلسطينية كان لها رأي آخر!
ومما قاله أوليفر هولمز: “الصواريخ الفلسطينية كسرت الشعور بالأمان في تل أبيب، تغيرت سمعة المدينة، بعد أن سقطت عليها صواريخ مدينة غزة، التي تسيطر عليها حركة حماس، وبالنسبة للأطفال دون سن السابعة في تل أبيب. . ربما كان هذا الأسبوع هي المرة الأولى التي يضطر فيها آباؤهم إلى إيقاظهم في حالة من الذعر، ليهربوا جميعاً إلى ملجأ آمن ضد القصف الفلسطيني!
في محاولة لشرح ما حدث قالت تال موري، المحامية والأم الإسرائيلية، التي تقيم في تل أبيب، أنها تظاهرت، أمام ابنها، البالغ من العمر خمس سنوات، بأنه لا يوجد أي قصف على تل أبيب، هناك فقط عرض للألعاب النارية!
ومع ذلك، فإن الحيلة لم تدم طويلًا، وتنهدت تال قائلة لمراسل الجارديان: “لقد أخبره الأطفال الآخرون بالحقيقة”!
وما جعل الأمر يبدو كأزمة قومية، في الداخل الإسرائيلي، هو أن تل أبيب تشتهر، لدى اليهود، بأنها المكان الآمن الذي تستطيع السفر إليه، لتتجاهل الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية!
انهيار القبة الحديدية الإسرائيلية
القبة الحديدية، هو اسم نظام دفاعي عالي التطور للقوات الإسرائيلية، وكعادتهم أسرفوا في الدعاية والترويج له، كأنه إله يحميهم في النوم واليقظة، تبدّد ذلك تمامًا ليلة القصف، عندما كثفت الصواريخ الفلسطينية هجماتها بشكل كبير على إسرائيل.
لقد رأى سكان تل أبيب سماء إسرائيل مضاءة بنقاط صغيرة من الكهرمان، كانت عشرات الصواريخ تتجه نحوهم!
إعترض نظام القبة الحديدية، للدفاع الجوي الإسرائيلي، معظمها، لكن بعض صواريخ حماس نجح في العبور!
كونستانتين كاندوروف، وهو مهندس برمجيات يبلغ من العمر 48 عامًا، كان يشاهد مباراة كرة قدم، على شاشة التلفاز، في غرفة معيشته، عندما بدأت صافرات الإنذار جنوب تل أبيب في الانطلاق. . هرع إلى الطابق السفلي، لكنه لم يصل إلى بئر السلم إلا عندما سقط الصاروخ، وهز الأرض!
مذعورًا، ركض كاندوروف إلى الطابق العلوي، ونظر من النافذة. . في العادة، كان يرى شارعًا هادئًا مرصوفًا بالحجارة، في الضواحي الإسرائيلية، مليئًا بمنازل شبه منفصلة لها أسوار، وتزينها أشجار في المقدمة.
ليلة القصف لم يستطع كاندوروف رؤية الشارع على الإطلاق!
قال كاندوروف: “كل ما رأيته هو النار. . حريق كبير بكل مكان!”
على الجانب الآخر من الطريق، سقط صاروخ أمام البناية رقم 18 مباشرة، مما أسفر عن مقتل امرأة تعيش هناك، وترك جانباً كاملاً من الشارع في حالة خراب!
حتى المتحدث العسكري للجيش الإسرائيلي، كولونيل جوناثان كونريكوس، لم يكن يواري غضبه من الرد الفلسطيني المباغت، وقال إن القبة الحديدية الإسرائيلية بها معدل اعتراض، يبلغ 90%!
ووصف النظام الذي كانت إسرائيل تستخدمه منذ 10 سنوات، بأنه “منقذ” أو كان!
ما صنع المعجزة الفلسطينية، ليلة القصف، هو أن المسلحين الفلسطينيين حاولوا الالتفاف، على نظام عمل القبة الحديدية، من خلال إطلاق عشرات الصواريخ، دفعة واحدة! كلها في نفس المنطقة بداخل تل أبيب!
المرأة الفلسطينية تتقدم الصفوف الأمامية للنضال
إننا نلاحظ، مع كل اعتداءات صهيونية آثمة، أن النساء الفلسطينيات يشاركن في المظاهرات بقوة، في غزة والضفة وغيرها، ولهن حضور قوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ لمشاركة المعاناة الفلسطينية، لاسيما بعد أحداث الشيخ جراح الأخيرة.
وليس من قبيل الرفاهية مشاركة نساء غزة، والضفة، ورام الله، في دعم القضية الفلسطينية، بل هي محنة تاريخية، إستطعن فيها أن يقدمن أفضل صورة، لما ينبغي أن تكون عليه المرأة، من بسالة وتضحية!
ولم تأت فدائية نساء غزة من فراغ، فقد شهد النشاط السياسي النسائي المُنظّم، نقلة نوعية هائلة، من بعد انتفاضة البراق عام 1929، إذ قامت مجموعة، من النساء المقدسيات، بتأسيس جمعية الاتحاد النسائي العربي، في القدس، والتي ترأستها السيدة زليخة الشهاب في ذلك الوقت.
ما بين اعتقال وإقامة جبرية. . تحديات المرأة الفلسطينية
تتمثل التحديات الرئيسية التي تواجه المرأة الفلسطينية، في بشاعة السياسات التي تفرضها إسرائيل، ضد نساء أهل غزة وغيرها من القطاعات، ويبدو أن انخراط الجيل الجديد من النساء في النضال السياسي الفلسطيني، ضد إسرائيل، كان على غير المتوقع! وفي نفس الصدد، قالت عبير زياد، مديرة المركز الثوري النسائي، في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى:
إن المرأة الفلسطينية لعبت دورًا بارزًا في أحداث حي الشيخ جراح، هذا أمر طبيعي، وهو يمثل استمرار نهج المرأة الفلسطينية التي تتعرض لضغوط شديدة، لا سيما اللواتي لديهن أطفال ويخضعن للإقامة الجبرية!
ولم تتورع قوات الشرطة الإسرائيلية، عقب أحداث الشيخ جراح، عن اعتقال عشرات النساء، اللاتي لم تخش واحدة منهن السجن، في مقابل الدفاع عن الأرض والعرض!
قالت مريم عفيفي، الناشطة المقدسية التي اشتُهرت بابتسامتها للكاميرا، أثناء اعتقالها، من قبل الشرطة الإسرائيلية: “شاركت في الاحتجاجات ضد خطط الإخلاء، في حي الشيخ جراح، لأني كامرأة أرفض بشدة عمليات التهجير التي حدثت لنا، من عام 1948 ، في نفس الحي!”
فلسطين قضية نسوية!
نشر التجمع النسوي الفلسطيني بيانًا، لدعم جموع الفلسطينيات، وللتنديد بالعنف الوحشي الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون، ضد نساء وأطفال غزة، في مقابل صمود أشمّ، من المرأة الفلسطينية، التي قد تواجه القصف وهي أم، أو أرملة، أو فتاة فقدت أبيها، أو واحداً من أشقائها! وجاء في البيان:
إلى أخواتنا الفلسطينيات. . صمودكن هو سر ثباتنا، نقف معكن، وأنتن تقاومن هذا الاستعمار الذكوري والعسكري، نشارككن ألمكن، عن هذا الاعتداء المتجدد، نقف يقظين أمام الضربات الجوية في غزة، والقنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، لقد علمتمونا على مدى أجيال أن فلسطين قضية نسوية!
نؤكد على الحياة. . وندعو النسويات في كل مكان، للتحدث والانضمام إلى النضال من أجل التحرير الفلسطيني، وندعو إلى الوقف الفوري لاستباحة المنازل في حي الشيخ جراح، ووقف فوري للغارات الجوية على غزة!
مشاهير العالم يدعمون حي الشيخ جراح ضد الوحشية الصهيونية
فجّرت أحداث، حي الشيخ جراح، ينابيع التعاطف الإنساني من مشاهير العالم، سواء ممثلين أو أدباء وغيرهم، وأعلن كثير منهم عن دعمه الواضح للقضية الفلسطينية، ورفضه القاطع لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية!
وخصص تريفور نوح، المذيع الجنوب إفريقي اللامع، ما يقرب من تسع دقائق من برنامجه الشهير Comedy Central في حلقة سابقة، لمناقشة التداعيات الأخيرة للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وعبّر عما يراه من الفروق الدقيقة في الصراع الحالي، والصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون، من استمرار العدوان الإسرائيلي كل فترة بلا أسباب واضحة!
وقد انتقدت الممثلة الشهيرة، نتالي بورتمان، ذات الأصول الإسرائيلية، حكومة إسرائيل على ما تقوم به من مذابح وعدوان في غزة!، وفي 11 مايو الماضي أعادت النجمة الإسرائيلية نشر سلسلة من الصور المؤثرة للواقع الفلسطيني، والتي بدأت نشرها على إنستغرام زميلتها الحائزة على جائزة الأوسكار، فيولا ديفيس، بعنوان: “ما يجب معرفته عن حي الشيخ جراح!”.
جيجي وبيلا حديد، ومالالا، ولينا هيدي ضد إسرائيل
أما الشقيقتان جيجي وبيلا حديد، عارضتا الأزياء اللامعتان، فقد وجهتا كلمات قاسية لإسرائيل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة منهن لإيقاف العدوان على أطفال ونساء غزة، وشارك كلاهما سلسلة من المنشورات، عبر إنستغرام، لتحفيز بقية المشاهير على تقديم الدعم الكافي، للقضية الفلسطينية!
قالت جيجي حديد، الأخت الكبرى التي ظهرت في أكثر من 30 غلافًا عالميًا لمجلة فوغ:
لا يمكن للمرء أن يدافع عن المساواة العرقية، وحقوق المرأة، ويدين الأنظمة المستبدة والتعسفية، ثم يتجاهل المعاناة الفلسطينية!
وقد سجلت مالالا يوسفزي، الناشطة الباكستانية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، فيديو مؤثر، عبرت فيه عن تضامنها الكامل، مع الفلسطينيين، ووصفت أفعال إسرائيل بأنها جريمة ضد الإنسانية!
وقالت مالالا: “بعد عقود من القمع ضد الفلسطينيين، لا يمكننا إنكار عدم تكافؤ القوة، ووحشية الضربات الجوية الإسرائيلية، على النساء والأطفال في غزة!”
أما المفاجأة، لاسيما بالنسبة لملايين المتابعين في الوطن العربي، لمواسم مسلسل Games of Thrones ، فتتمثل في قيام لينا هيدي، الممثلة البريطانية التي اشتهرت بدور سيرسي لانيستر، بنشر عدة منشورات، تضمّنت مقالًا يدافع عن القضية الفلسطينية، وكتبت هيدي:”هذه ليست دولة يهودية، بل نظام فصل عنصري!”.
مارك رفالو يدعو المجتمع الدولي لإدانة إسرائيل
لم يكتف النجم مارك رفالو، الذي لعب دور البطل الخارق في أفلام مثل The Avengers و Thor: Ragnarok و Captain Marvel بالمطالبة بإيقاف الاعتداءات الإسرائيلية، على حي الشيخ جراح، بل طالب بفرض عقوبات رادعة على إسرائيل!
وشارك رفالو رابطًا لعريضة، عبر الإنترنت، في تغريدة له على تويتر، داعيًا إلى فرض عقوبات مماثلة لتلك التي فُرضت على إسرائيل، خلال أحداث الإبادة الجماعية في جنوب إفريقيا!
وكتب رفالو في تغريدة له، أن 1500 فلسطينيًا نزحوا خلال العمليات الإسرائيلية الأخيرة، بينما أصيب 200 متظاهرًا، وقُتل 9 أطفال، وكتب أنه يجب محاسبة إسرائيل على كل هذه الجرائم! وتم التوقيع على عريضة رفالو من قِبل أكثر من 1.7 مليون شخص!، في غضون أيام قليلة فقط!
روجر ووترز يدعو لإيقاف الإبادة الجماعية في غزة
أما روجر ووترز، قائد فريق بينك فلويد السابق، فهو ناشط مناهض لإسرائيل منذ سنوات طويلة، وهو أحد أبرز المؤيدين للمقاطعة الثقافية لإسرائيل!
نشر ووترز فيديو له عبر تويتر، يدعو فيه إلى إنهاء معاناة سكان حي الشيخ جراح، أو ما يسميه “تهجير جماعي للفلسطينيين من منازلهم”. كما انتقد ووترز موقف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لالتزامه الصمت بشأن ذلك!
وذكر ووترز أنه سيبدأ حملة جديدة، لمطالبة الفيفا بوقف مباريات كرة القدم الدولية، مع الفرق الرياضية، في إسرائيل!
مصر تتقدم العرب في إعادة إعمار قطاع غزة
بعد كل الكوارث الإنسانية التي شهدناها، عقب أحداث حي الشيخ جراح، وما شهدته غزة على أثر ذلك من انهيار بنايات سكنية وحكومية، لم يقف العرب مكتوفي الأيدي، إزاء كل النتائج الوخيمة للاعتداءات الإسرائيلية، وقد خرجت مبادرات عربية لتساهم في تمويل إعادة إعمار غزة مرة أخرى.
وقد خصصت الحكومة المصرية 500 مليون دولار، لإعادة إعمار قطاع غزة، وأعلن متحدث الرئاسة المصرية أن شركات مصرية وطنية ستشارك في إعادة الإعمار، وإمداد السلطة الفلسطينية بما يلزم في ذلك الصدد.
وجاء ذلك أثناء مشاركة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في قمة ثلاثية، مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ومع عاهل الأردن الملك عبد الله.
وتتوالى الجهود العربية، ما بين مصر وعدة دول أخرى، لإنجاز إعمار ما تضرر من قطاع غزة، في خلال فترة وجيزة، لاسيما بعد أن تسببت الغارات الإسرائيلية الأثيمة، في تدمير أكثر من 200 وحدة سكنية، و 31 مؤسسة تعليمية، ما بين مدارس وجامعات!